مكي بن حموش

4695

الهداية إلى بلوغ النهاية

بالمبارد ، يقال : أحرقه وحرقه بالنار ، يحرقه ويحرّقه : إذا نحته بمبرد أو غيره . وقراءة أبي جعفر تروى عن علي وابن عباس . قال علي بن أبي طالب « 1 » رضي اللّه عنه : أمر موسى بالعجل فبرد في البحر فلم يشرب منه أحد ممن « 2 » عبد العجل إلا اصفّر لونه ، فقالوا : ما توبتنا قال : أن يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السكاكين ، فكان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى اللّه إليه « 3 » : مرهم فليرفعوا القتل ، فقد رحمت من قتل منهم ، وقد تبت على من بقي . وقوله : ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً أي : لنذرينه في البحر ذروا « 4 » . ثم قال تعالى ذكره : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [ 96 ] . أي : إنما معبودكم الذي تجب له العبادة والإخلاص للّه الذي لا معبود إلا هو ، وسع كل شيء علما « 5 » . أي : أحاط بكل شيء علما فلا يخفى عليه شيء . قال قتادة : معناه : ملأ كل شيء علما « 6 » . يقال : فلان يسع « 7 » هذا الأمر ، إذا أطاقه وقوي عليه . ثم قال تعالى : كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ [ 99 ] .

--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 164 وفتح القدير 3 / 382 . ( 2 ) " ممن " سقطت من " ز " . ( 3 ) " إليه " سقطت من " ز " . ( 4 ) " ز " : ذريا . وكلاهما مصدران . وفعله واوي ويائي . انظر : اللسان ( ذرا ) . ( 5 ) من قوله : " أي : إنما معبودكم " إلى " علما " سقط من " ز " بانتقال النظر . ( 6 ) من قوله : " فلا يخفى عليه شيء " إلى " علما " سقطت من " ز " . وانظر : قول قتادة في جامع البيان 16 / 209 والدر المنثور 4 / 307 وفتح القدير 3 / 385 . ( 7 ) " ز " : سمع . ( تحريف ) .